السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

271

الإمامة

الحكم بوجودها . فمنها : ما رواه في الكافي في باب المشيئة والإرادة ، باسناده عن علي بن إبراهيم الهاشمي ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : لا يكون شيء الا ما شاء اللّه وأراد وقدر وقضى ، قلت : ما معنى شاء ؟ قال : ابتداء الفعل ، قلت : ما معنى قدر ؟ قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه ، قلت : ما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى أمضاه ، فذلك الامر الذي لا مرد له « 1 » . وما رواه فيه في باب البداء عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليه السّلام كيف علم اللّه ؟ قال : علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى ، فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية ، وبمشيته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الامضاء ، والعلم متقدم على المشية والمشية ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء . فلله تبارك وتعالى البداء في ما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا ، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل ، وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس الخبر « 2 » . وما رواه فيه في باب الجبر والقدر عن يونس بن عبد الرّحمن قال ، قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، وساق الرواية إلى أن قال : يا يونس تعلم ما المشيئة ؟ قلت : لا ، قال : هي الذكر الأول ، فتعلم ما الإرادة ؟ قلت : لا ، قال : العزيمة على ما يشاء

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 150 ، ح 1 . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 148 - 149 .